النويري
36
نهاية الأرب في فنون الأدب
ودفن من الغد بتربته برأس ميدان الحصار ، رحمه الله تعالى ، وولى الحجبة [ 1 ] بعده الأمير علاء الدين أيدغدى الخوارزمي ، جهز من الأبواب السلطانية على إقطاع سنقر الإبراهيمى ، فقدم دمشق في يوم الأحد عاشر صفر سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة . وتوفى في يوم الاثنين السادس عشر من ذي الحجة - عز الدين إبراهيم ابن الملك الحافظ غياث الدين محمد بن الملك السعيد شاهنشاه بن الملك الأمجد بهرام شاه بن عزّ الدين فرخان شاه بن شاهنشاه بن أيوب ، وكانت / وفاته بقرية جسرين من غوطة دمشق ، ودفن بتربتهم بباب الفراديس ، ومولده في الخامس من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وستمائة بحمرانيسان [ 2 ] عند مرجعهم من القدس ، سمع الحديث من إسماعيل العراقي ، ورواه عنه ، وكان رحمه الله تعالى كثير التواضع والاحتمال حسن المودّة . وتوفى الملك المؤيد هزبر الدين داود بن الملك المظفر شمس الدين يوسف ابن الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول صاحب [ 3 ] اليمن ، وكانت وفاته في مستهل ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، وحصل بعد وفاته من الاختلاف والفتن بين ولده وأخيه ما نذكره بعد - إن شاء الله تعالى - عند ذكرنا لأخبار اليمن . وتوفى الشيخ الصالح العابد نجم الدين عبد الله بن محمد الأصفهاني بمكة شرفها الله تعالى [ 4 ] ، وورد الخبر بوفاته في شعبان ، وكان شخصا جليلا صالحا فاضلا مشهورا مقصودا للزيارة منقطعا عن الناس ، جاور بمكة سنين كثيرة رحمه الله تعالى .
--> [ 1 ] الحجبة : وظيفة الحاجب ، وهو الذي يقف بين يدي السلطان ونحوه في المواكب ليبلغ ضرورات الرعية إليه ، ويتصدى للفصل في المظالم بين المتنازعين فيما لا تسوغ الدعوى فيه من الأمور الديوانية ، وانظر في تطور هذه الوظيفة ( صبح الأعشى 5 / 449 و 450 ) . [ 2 ] هكذا في « أ » و « ك » ، ولعل صوابه « بيسان » ، وهى مدينة بالأردن بالغور الشامي بين حوران وفلسطين ( مراصد الاطلاع 1 / 241 ) . [ 3 ] في المقريزي ( السلوك 2 / 234 ) علي بن رسول التركماني ، وفى النجوم ( 9 / 253 ) التركماني الأصل اليمنى المولد والمنشأ تسلطن بعد أخيه في المحرم سنة 696 ه » . وترجمته في ابن حجر ( الدرر 2 / 99 - 100 ) . [ 4 ] ترجمته في الدرر ( 2 / 302 ) وفيها أنه كان صالحا عابدا وللناس فيه اعتقاد زائد ومولده 643 ه .